المنتدى الأسري السوداني
اهلاً بك عزيزي الزائر للدخول اضغط على كلمة دخول وللتسجيل اضغط على كلمة تسجيل نتمنى لك طيب الإقامة بيننا ونكون سعداء بعضويتك فب المنتدى الاسري السوداني
إدارة المنتدى

المنتدى الأسري السوداني

منتدى اسري يجمع بين اسر وعوائل السودانيين في مدينة الرياض
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

نرحب بالأعضاء الجدد damrah / الفاتح محمد صالح / أمير /أبو نضال / ناجي العمدة / حمزة بدوي يمكنكم الدخول والمشاركة


شاطر | 
 

 دهشة الميلاد و.. وعد مستحيل .....(قصة حقيقية)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
السواح

avatar

عدد المساهمات : 40
تاريخ التسجيل : 26/10/2009

مُساهمةموضوع: دهشة الميلاد و.. وعد مستحيل .....(قصة حقيقية)   الجمعة نوفمبر 13, 2009 10:51 pm

فلاش (1)




المكان : قلب مدينة أمدرمان
الزمان : ذات خريف في الشهر العاشر من السنة الميلادية
الساعة : عندهـا كان منادي الفجر ينادي ان حي على الفلاح

اطلق ذلك الصغير اول صرخاته معلنا قدومه بل مسجلاً حضوره وكأنه يقول افسحوا لي المجال فقد جئت..... و ياله من حضور.
عمت الزغاريد ذلك البيت الذي لم يكن هادئا يوما فقد تعود الجيران وحتى المارة بذلك الشارع على اصوات الذكر والمدائح النبوية وصوت (النوبة*) العالي - ومنظر الطلبة أو (الحيران*) وهم يرتلون آيات القرآن ويدرسون العقيدة فقد كان هذا المنزل لذلك الشيخ المشهور وله من الاتباع او (الحيران) مايعجز المرء عن احصائهم في ليلة وضحاها.
اما زوجة ذلك الشيخ فهي نعم الزوجة التي يقال عنها (هدية و رضية) لاخلاقها وادبها ويعرفها الجميع على انها المضيافة التي لايغادر بيتها ضيفا الا ويدعو لها بكل مايمكن ان يدعو به المرء وهو راض.
وفوق هذا تعود عليها هؤلاء التابعين او (الحيران) كأنها امهم الحقيقية فأطلقوا عليها اسم (أم الفقراء) والفقراء في الأدب الصوفي هم الفقراء لله وليس فقراء لعدم المال او الجاه , هم الزاهدين في الدنيا الراغبين في ملاقاة المولى عز وجل.
بعد كل مظاهر الفرح تلك خرج ذلك الشيخ الى الملأ واعلن عن اعتزامه بناء مسجد شكراً لله تعالى على هذه النعمة التي اعطاها له أما (أم الفقراء) فقد كانت فرحتها لاتحدها حدود وكيف لا وقد عوضها الله تعالى بهذا الابن عن ابنها البكر الذي مات ولم يكمل عامه الأول لذلك اعلنت على الملأ من صويحباتها انها تتبرع بكل ماتملك من زينة وحلي ذهبية واموال مشاركة منها في بناء ذلك المسجد والذي اطلق عليه فيما بعد اسم مسجد الفقراء لله.
هكذا بدأت نشأة ذلك الطفل منذ اليوم الاول وهو محاط بكل مظاهر الاهتمام والتمجيد ووووو ...
لما لا وهو الابن الاكبر لابيه الشيخ أي انه الخليفة المنتظر لهؤلاء الحيران وهو من سيستلم الراية بعد ابيه وهو من سيحافظ على هذه النار(نارالقرآن) الا تنطفيء.
وهكذا بدأ ابن الشيخ أول خطواته نحو النجومية المنتظرة وهو واثق من كل الظروف المحيطة فنشأ طفلا مدللا ومميزا حتى بعد ان انجبوا له من الاشقاء ولدا وبنتا كان هو محط الاهتمام لايرد له طلب مرتاحا ومتجاوزا جميع الظروف التي تواجه الاطفال في سنه الى ان بلغ من العمر خمسة سنوات....

--- يتبع -----


* الحيران - (بتخفيف الحاء والياء - وتنطق مثل كلمة الجيران - ومفردها حُوار بضم الحاء - وهم تابعي الطريقة الصوفية التي يتزعمها الشيخ وخدامه وطلبة العلم والمأمورين الطائعين له والمعتقدين فيه صلاحا وبعضهم يكون مقيما في منزل الشيخ بصفة دائمة وأغلبهم يتحلى بالاخلاق الاسلامية والالتزام.

* النوبة - أداة ايقاعية تصنع من البرميل الحديدي حيث يتم تقطيعه الى وحدات دائرية يبلغ عرض الواحدة 40سم تقريبا وتتم كسوتها من الجانبين بجلد الماعز ويضرب عليها بقطعة خشبية ملفوفة بالقماش من أحد طرفيها وتصدر صوتا عاليا ويتم استخدامها كإيقاع مصاحب للمدائح والاناشيد الدينية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
السواح

avatar

عدد المساهمات : 40
تاريخ التسجيل : 26/10/2009

مُساهمةموضوع: رد: دهشة الميلاد و.. وعد مستحيل .....(قصة حقيقية)   الجمعة نوفمبر 13, 2009 11:08 pm

فلاش (2)



بداية التناقض - المسجد و الكنيسة


في العام الخامس من عمره لاحظ الشيخ ميول ابنه لتعلم كل شيء والسؤال عن كل شيء فقرر ان يلحقه برياض الاطفال وبحث عن روضة مناسبة ولكن لـ (أم الفقراء) رأي آخر حيث كانت مصرة على تعليم ابنها اللغة الانجليزية رغم صغر سنه واحتارالشيخ بين روضة ومدرسة ومعهد الى ان اقترح خال الابن مدرسة يتم فيها تعليم اللغة الانجيزية من الصف الاول التمهيدي وهي تابعة لاحدى الكنائس المسيحية الاسقفية فجن جنون الشيخ اذ كيف يلتحق ابنه بالكنيسة وهو الذي يتعلم الناس القرآن في منزله؟
دارت شبه معركة بين الشيخ وأم الفقراء والخال وبعض الاهل فمنهم من يرى انه شيء طبيعي لن يؤثر على الابن بل سيستفيد منه كثيرا والبعض الاخر يرى عكس ذلك الى ان استقر الرأي على الحاق الابن بهذه المدرسة بالاجماع من الاهل وأم الفقراء وكذلك ابن الشيخ الذي وجد ان احد اصدقائه يدرس بها فأصر والح على ابيه الى ان رضخ لرغبة ابنه والحقه بالمدرسة المسيحية أو مايسمى بـ الكمبوني.
وكانت اولى العقبات هي عدم وجود مادة التربية الاسلامية ضمن المنهج فكان ابن الشيخ يأتي بعد نهاية اليوم الدراسي الى البيت ليلقي بحقيبة كتبه ويمسك بــ (اللوح*) والقلم و (الدواية*) ويجلس القرفصاء مثله مثل الحيران أمام شيخ بشير وهو الموكل بتعليمه ليتلقى منه علم الحديث والعقائد ويحفظ على يديه آيات الكتاب وكان يسميها الحصة الاخيرة وكان شيخ بشير هذا - و بأمر من الشيخ الكبير - حازما معه شديدا عليه عكس الحيران الذين كانوا يبالغون في احترامه وتنفيذ رغباته باعتباره خليفتهم المرتقب وكان هو - ابن الشيخ - سعيدا بهذا التميز يتباهى به امام اقرانه واصدقائه وعندما بلغ التاسعة من العمر كان قد حفظ من القرآن نصفه كاملا وهو لايزال في تلك المدرسة التابعة للكنيسة في ذلك الحي الهادي بقلب مدينة امدرمان.
ومن العجيب ان صاحبنا هذا كان يجلس ويستمع الى حصة التربية المسيحية رغم انه وزملائه وزميلاته المسلمين كان مصرح لهم بالخروج الى فـناء المدرسة الداخلي اثناء هذه الحصة مما احدث جدالا مستمرا بينه وبين احد المعلمين فأثناء الدرس كان صاحبنا لايفوت شيئا غير مقتنع به ويصر على شرحه ومغالطة المعلم حسب ماتعلمه من شيخ بشير الى ان جاء يوم وشرح المعلم للتلاميذ ميلاد المسيح عليه السلام فجن جنون صاحبنا واخذ يجادل ويغالط حتى تم طرده من الحصة واعطائه انزارا كتابيا مع استدعاء ولي أمره للحضور الى المدرسة فماذا حدث؟؟

---- يتبع -----





*اللوح
اداة خشبية مسطحة لها يد بالأعلى تُمسك باليد اليسرى ويكتب عليها باليمنى أو العكس وهي مخصصة لكتابة آيات القرآن الكريم وتستعمل في الخلاوي للتعلم والحفظ ولها قلم خاص يبلغ طوله نفس طول القلم الرصاص ويصنع من سيقان القصب ويتم بريه وتشذيبه بالموس من جانب واحد.

*الدواية اناء زجاجي صغير أو محبرة يوضع فيها العَـمَـار (بفتح العين والميم) وهو نوع من الحبر أسود اللون يتم صنعه بحرق لبان البخور وتجميع دخانه (الهباب أو السكن) وخلطه بالماء والصمغ العربي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
السواح

avatar

عدد المساهمات : 40
تاريخ التسجيل : 26/10/2009

مُساهمةموضوع: رد: دهشة الميلاد و.. وعد مستحيل .....(قصة حقيقية)   السبت نوفمبر 14, 2009 3:54 am



الاخوة والاخوات الكرام جميعاً في هذا المنتدى الهاديء

صباحاتكم بيضااااااء زي اللبن ان شاءالله

ارى من واجبي إبلاغكم ان هذا البوست يحكي أحداث حقيقية كنتُ شاهداً قريباً منها
وقد إستأذنتُ من أبطالها كي أوردها لكم هنا وأرجو أن تنال إستحسانكم
وقد تحتوي على بعض التعابير والمسميات الغير معروفة للجيل الحالي
فأرجو المعونة و التصحيح إذا أخطأتُ في شرحها في أواخر الصفحة




شكراً كتير شديد


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
السواح

avatar

عدد المساهمات : 40
تاريخ التسجيل : 26/10/2009

مُساهمةموضوع: رد: دهشة الميلاد و.. وعد مستحيل .....(قصة حقيقية)   الأحد نوفمبر 15, 2009 12:19 am

في ذلك اليوم رجع صاحبنا الى البيت وهو مثقل بكل هموم الدنيا وقد ظهرت جميعها في محياه وكأنه في التسعين من العمر فكون اباه الشيخ يأتي الى الكنيسة فهذه احدى عجائب الدنيا السبعة وكونه لايسلم خطاب الاستدعاء لأبيه فهذه مصيبة اخرى فهو لم يتعود الكذب طوال تسع سنوات هي عمره الغض وفوق هذا كان يحمل بين جوانحه لهذا الشيخ المهيب - والده - خوفا يتعدى حدود المعقول رغم انه مدلل في كل شيء ويحصل على كل شيء , وكيف لايخاف وهو يرى الناس من حوله وبينهم الدكاترة والمعلمين واساتذة الجامعات والبسطاء ومختلف انماط البشر مجتمعين جاثين على ركبهم وعيونهم على الارض احتراما لأبيه وكيف لايخاف وهو الذي جاهد جهادا شديدا ومعه خاله وحتى - أم الفقراء - في اقناعه للالتحاق بهذه المدرسة؟
قضى ظهر ذلك اليوم كله يفكر ويفكر ولم يخرج الى (الديوان) ليدرس الحصة الاخيرة - كما يسميها- مع معلمه شيخ بشير ولاحظت أم الفقراء ذلك فسألته عن السبب فكان سؤالها وكأنه صفعة على خده الصغير من يد ذلك المعلم الذي لم يقتنع بأرائه فتجمعت كل احاسيس الرفض من ذلك المعلم مع عجزه عن اقناعه بماتعلمه من شيخ بشير وخوفه ايضا من العقاب المتوقع من شيخ بشير لكونه لم يحضر الحصة الاخيرة وتوجت كل هذه الاحاسيس بهيبة والده وخطاب الاستدعاء وخشية ان يفقد مقعده في تلك المدرسة التي احبها فأجهش بالبكاء لأول مرة في حياته.
جلست أمه بجانبه ومعها شقيقه وشقيقته التي كانت في عمر لايسمح لها بفهم مايدور حولها الا انها جلست تبكي هي الاخرى لا لشيء ولكن فقط لبكائه هو.
وبعد موجة البكاء هذه استجمع صاحبنا شجاعته وجلس مستقيما يحكي لأمه ماحدث في المدرسة وكيف تصرف هو مع ذلك المعلم وخطاب استدعاء ولي أمره وكيف رفض هو استلام الخطاب ثم تهديد مدير المدرسة بفصله في حال لم يحضر ولي أمره خلال 3أيام.
طلبت أمه رؤية الخطاب وبعد ان قرأته جيدا صمتت لبرهة أحسها هو وكأنها الدهر وعلى محياها علامات التفكير العميق فأصابه القلق لأنه يعلم ان أمه حاسمة وسريعة في قراراتها ولاتحتاج كل هذا الوقت للتفكير في مخرج من هذه المشكلة ولم يكن يدري انها في قرارة نفسها قد اتخذت قرارها.

وقفت ام الفقراء وارسلت شقيقه الاصغر ليستدعي كمال - وكمال هذا من ابناء شمال السودان وهو من (الحيران) المخلصين المقيمين بمنزل الشيخ الخادمين له بالغالي والنفيس وكان بالسنة النهائية بكلية الطب (هو الآن طبيب مشهور يعمل بأحدى الدول العربية)
وأتى كمال فطلبت منه أم الفقراء ان يذهب ليأتي بأخيها وسمحت له بأخذ السيارة الكبيرة واعطته مفتاحها فذهب كمال فورا وأتى بالخال فشرحت لأخيها ماحدث وكان هذا الخال حكيما فأخذ الخطاب وذهب الى الشيخ في مجلسه وجلس بجانبه بعد ان حيا الحضور الجالسين على الارض كل هذا وابن الشيخ منتبذا ركنا قصيا مراقبا لمايحدث وفجأة صاح الشيخ مناديا صاحبنا الذي كان يقف بعيدا في ركنه وهو يتصبب عرقا وعندما وقف امامه ابتسم الشيخ لأبنه ابتسامة جمعت في معناها كل حنان الدنيا وكل حزم الدنيا وكل الاشياء المتناقضة في الدنيا ولم يخفف حرارة هذه اللحظة الا قيام الحيران واقفين احتراما لدخول ابن الشيخ المجلس كعادتهم دائما فاشار لهم ابن الشيخ براسه وهي علامة تعني اجلسوا فجلسوا وبين وقوفهم وجلوسهم وفي تلك البرهة من الزمن التي مارس فيها سلطاته على الحيران استجمع شجاعته مرة اخرى واستدار مواجها ابيه مستعدا للدفاع عن تصرفه في المدرسة, فسأله فأجاب بكل الذي حدث بالتفصيل وكيف ان ذلك المعلم قد قال له ان كل ماتعلمه في البيت لافائدة منه وهنا نظر الى شيخ بشير الذي هز رأسه متعجبا فزاده شجاعة واستمر يحكي الى ان وصل الى نقطة وجه فيها سؤاله الى ابيه قائلاً : هل هنالك اناس مثلنا لا دين لهم؟؟
فصمت الاب ثم سأله كيف استنتجت هذه المعلومة فقال ابن الشيخ: لقد سألت المعلم كيف لاتؤمن بالاسلام فأجابه المعلم لقد درست الدين الاسلامي والمسيحية واليهودية واحفظ القرآن كاملا ولكني لم اجد دينا واحدا يقنعني لذلك فضلت ان اكون هكذا الى ان اقتنع بأحدهم).
وهنا ثارت ثائرة الحيران واخذوا يهمهمون ويستغفرون ويحوقـلون وابن الشيخ سعيدا بهذا النصر الذي انجزه والذي رفعه في نظر الحيران وفي نظر ابيه الذي اقتنع بأنه لم يرتكب اثما بجداله مع ذلك المعلم وحينها امر الشيخ احد حيرانه بالحضور باكرا وتجهيز السيارة غدا صباحا للذهاب الى المدرسة ومعه الخال وابنه.. فماذا حدث في المدرسة وكيف تصرف ذلك المعلم؟؟



---- يتبع ----
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
السواح

avatar

عدد المساهمات : 40
تاريخ التسجيل : 26/10/2009

مُساهمةموضوع: رد: دهشة الميلاد و.. وعد مستحيل .....(قصة حقيقية)   الأحد نوفمبر 15, 2009 4:02 am

ذهب ولي أمر صاحبنا وفي صحبته الخال وعدد من (الحيران) الى المدرسة واجتمعوا بالمعلم إجتماعاً دام أكثر من ساعة ثم دعاهـ الشيخ في نهاية اللقاء لزيارته في المنزل وحدد له يوم وموعد الزيارة ثم ودعه وإنصرف .

واصل صاحبنا في دوامه الدراسي بصورة طبيعية حتى جاء يوم ودخل على أبيه بعد صلاة العصر ...

ألجمت المفاجاة ابن الشيخ
وقف بباب (الديوان) يتأمل في هذا الحدث الفريد من نوعه غير مصدق لما يرى من جلوس ذلك المعلم المسيحي بل الكافر لا بل النصراني ولم يستطيع تحديد نعت معين في ذهنه بسبب عدم وجود ديانة يعتنقها هذا الجالس جوار والده لكي يصفه بها فقد اخبره بأنه لم يقتنع بكل الاديان رغم علمه واطلاعه بل وحفظه القرآن كاملا ففضل البقاء هكذا الى ان يشاءالله امرا كان مفعولا.
طالت وقفة صاحبنا وحيرته الى ان جاءه صوت الشيخ هادئاً : ياولد تعال سلم على استاذك .
هنا انتبه صاحبنا واستعاد توازنه وبعد ان أومأ برأسه تلك الايمائة آمراً (الحيران) بالجلوس , تقدم هو راسماً ابتسامة باهتة ومد يده الى المعلم بالسلام وتمتم بعبارات مبهمة لم يسمعها سواه الا ان المعلم فهم انها عبارات ترحيب به فرد عليه بأحسن منها وسأله عن أحوال دروسه وكيف يراجع واجباته مبديا اهتمامه بحال صاحبنا الذي كان يرد على معلمه وهو غير مستوعب للأمر حتى هذه اللحظة, فقد دارت في رأسه الصغير عدة تساؤلات بل عدة مخاوف من أن هذا المعلم قد أتى اليوم ليكمل باقي تلك المشكلة التي يحسبها صاحبنا قد حسمت ولكن مجيئه اليوم يؤكد انها لم تحسم بعد بل يؤكد حسب اعتقاده انه قد تم فصله من المدرسة وراح يفكر أن مجيء المعلم بنفسه الى البيت هو لسبب أن يسلم الشيخ خطاب فصله .
لكن ألم يكن هو موجودا بالمدرسة اليوم حتى نهاية اليوم الدراسي؟؟

اذن لماذا لم يتم تسليمه هو هذا الخطاب ولماذا لم يبلغه السيد مدير المدرسة بالأمر؟؟؟
تساؤلات كثيرة وكبيرة دارت في مخيلة صاحبنا فالتفت بشكل لا ارادي الى شيخ بشير الجالس خلفه وكانه يتاكد من وجوده فأبتسم شيخ بشير وابتسم صاحبنا والتفت ناحية ابيه وكأنه يعلن تعيين شيخ بشير كمحامي يدافع عنه اذا تطلب الأمر.
قطع حبل افكار صاحبنا صوت أحد (الحيران) وهو يؤذن لصلاة العشاء فتقدم ليتوضأ ثم قام للصلاة خلف ابيه واصطف الجميع فالتفت صاحبنا ليرى معلمه فوجده يتقدم خارجا وهو يتناول من جيبه علبة سجائره الروثمان وولاعة ذهبية فتابعه بنظره الى ان اختفى خارج الديوان .
بعد انقضاء صلاة العشاء عاد المعلم مرة أخرى ولكن هذه المرة لم يجلس قرب الشيخ في الديوان بل وقف في منتصفه وكانه في انتظار أمر أو شخص ما , وهنا التفت الشيخ الذي كان يتمتم لشيخ بشير الجاثي قربه ببعض العبارات التي اجتهد صاحبنا ولم يستطيع سماعها فرأى المعلم وابتسم له وقاده ممسكا بيده الى داخل المنزل والى أين ؟؟ الى داخل (الخلوة*) الخاصة بالشيخ وتبعه شيخ بشير واغلقوا بابها عليهم جميعا , فأسرع صاحبنا الى ( أم الفقراء) وجلس يحكي لها كل ماحدث بالديوان فوجدها غير مستغربة من الأمر وكانت قد تعودت على أمور أكثر غرابة من هذه فهدأت من روع صاحبنا ووعدته بمعرفة الأمر من ابيه وأنه لادخل له في الموضوع رغم عدم معرفتها به.
تكررت زيارات المعلم الى منزل الشيخ حتى وصلت خمسة زيارات في خمسة أسابيع حيث كان المعلم يحضر كل أحد من كل أسبوع ويجلس مع الشيخ وشيخ بشير داخل (الخلوة) بعد صلاة العشاء وحتى وقت متاخر او حتى يغط صاحبنا في نوم عميق استعدادا ليوم دراسي حافل ينوي في كل مرة ان يسأل معلمه عن سبب زياراته المتكررة الى والده ولا يستطيع الى أن اتى يوم اعلن فيه الشيخ عن دعوته لعدد من الشيوخ الكبار والمعروفين ومجموعة من الاصدقاء والاهل بمناسبة إقامة (ليلية*) يوم الجمعة القادم.
مرت الأيام سراعا وأتى يوم الجمعة الموعود وكانت أم الفقراء تعد لصاحبنا ثيابه المخصصة لمثل هذه المناسبات , جلابية بيضاء ناصعة يميزها جيب أمامي باللون الأخضر مع طاقية خضراء اللون وعصاة صغيرة من الخيزران و(مركوب*) صغير أبيض اللون.
البست ام الفقراء ابنها ثيابه وعطرته بذلك البخور المخصص لمثل هذه المناسبات واعطته عصاته وقدمته وهي تدعو له : الله يعلي مراتبك ياولدي ويعليك فوق المابيك ويحرسك من الحسد والعين ويكبرك واشوفك زي ابواتك ناس (التبروقة*) البجردوا (الألفية*) .
تقدم صاحبنا خارج البيت الى الفناء أو الميدان أمام منزلهم وكانت الساعة قد قاربت التاسعة مساءً وجلس بجانب ابيه بعد ان ألقى التحية على (الحيران) وأومأ لهم برأسه علامة الجلوس وجلس هو على المقعد الأيمن المخصص له بصفته الخليفة المرتقب وجال بناظريه على الحضور فوجد مجموعة من الشيوخ المعروفين فقام وحياهم ثم جلس مرة اخرى وكان يؤدي دوره بمسؤلية كبيرة أكبر حتى من عمره الحقيقي وثم التفت يتمعن الحاضرين وفجأة وقف الشيخ فوقف معه كل الحضور ايذانا ببداية (الليلية) وفي الكلمة الافتتاحية قام الشيخ بمناداة شيخ بشير فأتى ومعه شخص يرتدي جلبابا ابيض حافي القدمين حليق شعر الرأس ووقف ذلك الشخص منحنيا أمام الشيخ احتراما له فوضع الشيخ يده اليمنى على رأس ذلك الشخص وامسك بيده ليقف مستقيما وكان ذلك الشخص هو (مايكل اوغاستينو) المعلم بتلك المدرسة التابعة للكنيسة.
وجم صاحبنا وتخيل نفسه وهو نائم وان هذا الذي يحدث ماهو إلا حلم من الاحلام المحيرة والتي لاتفسير لها واخذ يتسائل ويسأل نفسه وغاب عن الحضور بتوهانه عنهم مع افكاره للحظات طويلة والشيخ يلقي كلمته و(الحيران) يكبرون ويهللون ويصيحون وصاحبنا لايسمع شيئا من كل شيء الى ان انتبه فجأة للصمت المخيم حوله والعيون المشرئبة نحو الشيخ فالتفت شطر ابيه ولمح ذلك المعلم غارقا في دموعه وهو يردد
( أشهد ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله) معلنا دخوله الى الدين الاسلامي الحنيف.




----- يتبع -----


.
*الليلية ---- احتفال ديني خاص بأتباع الطرق الصوفية يقام غالباً بعد صلاة العشاء في مناسبات معينة يتم فيه قراءة الاذكار والانشاد والمدائح النبوية تذبح فيه الذبائح ويوزع فيه الطعام ويسمى ليلية لإنعقاده ليلاً .
*المركوب ---- حذاء سوداني حصري يصنع من جلد الماعز , الابقار , الأغنام والزواحف وأغلاها ثمنا الذي يصنع من جلد الحيوانات المتوحشة
*التبروقة ---- نوع من المصالي - ومفردها في العامية ( مُصلاية) وهي سجادة صلاة تصنع من سعف النخيل وتكون دائرية الشكل
*الألفية ---- هي مسبحة أو سبحة تصنع من نواة ثمار اللالوب وتسمى أيضا اللالوبة وتمتاز بعدد حباتها البالغ ألف حبة بالتمام والكمال وتستعمل في تكرار أو جرد أو تسبيح الأذكار بأعداد كبيرة تصل أحيانا الى سبعين ألفا أو مائة وعشرين ألفا أوأكثر أو أقل.
*الخلوة --- غرفة صغيرة خاصة بالشيخ يمارس فيها عباداته وينصرف فيها للذكر والصلاة والتسبيح .
* الديوان --- في السودان يسمى أيضاً الصالون وفي بعض الدول العربية يسمى المجلس وعموماً هو الجزء الخاص بإستقبال الضيوف - الرجال - في المنزل


عدل سابقا من قبل السواح في الأحد نوفمبر 15, 2009 10:41 am عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
السواح

avatar

عدد المساهمات : 40
تاريخ التسجيل : 26/10/2009

مُساهمةموضوع: رد: دهشة الميلاد و.. وعد مستحيل .....(قصة حقيقية)   الأحد نوفمبر 15, 2009 4:23 am

مر وقت طويل على هذه الاحداث وأحداث أخرى عايشها صاحبنا كونت اللبات الأولى لشخصيتة الى أن بلغ الخامسة عشرة من عمره وكان هذا التاريخ هو بداية الوعد المستحيل

المكان :
أمام خلوة الشيخ


الزمان :
أول ايام عيد الفطر المبارك

وقف صاحبنا أمام تلك الغرفة الصغيرة المميزة (الخلوة) في انتظار أبيه ليستأذنه في الخروج لمعايدة الاهل والاصدقاء كعادته كل عيد وايضا ليحصل منه على العيدية والتي دائما ماتكون مبلغا كبيرا من المال يدل على عظم مكانة صاحبنا عند ابيه وتدليله له , ورغم انه قد بلغ الخامسة عشرة من العمر الا ان والده لازال يراه طفلا لم يتجاوز السنتين .
كان ابن الشيخ قد تعود ان يمر على الاهل جميعا ممتطيا دراجته النارية الزرقاء في أول ايام العيد حتى يتفرغ بعدها للنزهة والمرح والانطلاق بعيدا عن كل رقيب او حسيب وهو في ذلك لايخالف عرفا او يكسر قاعدة بل لهوا بريئا ومرحا مباحا لايتجاوز حدود المعقول مع صحبة اختارهم هو حسب نظرته الثاقبة رغم صغر سنه فكانوا من احسن الناس.
مــر اليوم الأول من ذلك العيد روتينيا أدى فيه جميع واجباته ومر على جميع الاهل والاصدقاء وكان حاضرا مساءاً للذكر في المنزل مؤديا دوره وممارساً نفوذه على الحيران كعادته وايضا حصل منهم على عيدية ضخمة تؤهله لشراء سيارة لو أراد ذلك.
صباح اليوم الثاني من ذلك العيد خرج قاصدا ابن خالته (عبدالله) الذي تعود الا يخرج لنزهة الا ويكون معه وبالذات في الاعياد والعطلات الرسمية وكان مقربا جدا منه فخرج الاثنان وتوجهوا الى قاعة الصداقة بالخرطوم كأول محطة للنزهة في ذلك اليوم وكانت تلك القاعة في ذلك الوقت حديثة عهد في مدينة الخرطوم ومعلما بارزا يقصدها العوائل والشباب للمرح والترفيه لما يعرض فيها من افلام متنوعة ومسرحيات وحفلات.
انقضى الوقت سريعا وانتهى الفيلم وخرج صاحبنا ومعه (عبدالله) واجتازا الشارع العام ووقفا في مواجهة القاعة من الناحية الأخرى وكان المكان يعج بالباعة المتجولين ومختلف اشكال والوان البشر والفرحة بادية على وجوههم والجو الغائم ينعكس على صفحة النيل الذي يتماوج ماءه بمرور البنطون قادما من جزيرة توتي وحشد من الناس في انتظاره وصياح الاطفال يضفي على المكان سحرا خاصا.
سرح صاحبنا بعيدا بأفكاره حالما متمتعا بهذا الجمال الذي بدأ يشعر به ويحسه بطريقة مختلفة عن احساس الاولاد في عمره وحانت منه التفاتة نحو قاعة الصداقة حيث كان الناس لازالوا يخرجون منها. وفي تلك اللحظة ....
رآها..
سمراء في لون البن
لها وهج غريب احس به كلسعة الحمى في جنبه الايسر
لها مقلتان ساحرتان تختزلان كل تاريخ نساءالارض
تفاصيلها دقيقة كأن خالقها يأبى ان يشكلها في حجم كبير حتى لاتضيع معالم فنه.
موزونة في كل شيء وكأنها سيمفونية إلهية تعزفها الملائكة على ابواب الجنة.
كل شيء فيها يحثك ان تقترب
كل شيء فيها يدعوك ان تنتحر من اجلها
رأته هي ايضا من بعيد ونظرت اليه بل كأنها توقفت لبرهة فتسمرت عيناه عليها وشعر كأن الكون قد توقف في هذه اللحظة عن الدوران تعظيما لهذه الاسطورة حتى انه لم يشعر بابن خالته (عبدالله) وهو يصرخ بإسمه ويمسك به ويشده بقوة من وسط الطريق العام منقذا حياته من تلك السيارة وصرير اطاراتها يصم اذنيه وصوت سائقها يلعنه بغيظ .
لم يشعر بكل ذلك بل ركز كل حواسه عليها وهي تتجه الى عربة بيضاء مع رجل متوسط العمر وامرأة متوسطة العمر وجميلة الملامح - لاشك انها والدتها - ومعهم ولد في مثل سنه تقريبا لم يتبين ملامحه جيدا وفهم انهم عائلتها.
ثم خيل اليه انها التفتت وارسلت له ابتسامة على الهواء فطار فرحا لا بل طار عشقا واصبح قريبا من السحب والنجوم التي لم تظهر بعد.
ثم تابعها بعينيه الى ان ركبت تلك العربة واستقرت بالمقعد الخلفي مع أمها وجلس اخوها بالمقعد الامامي ووالده يقود العربة التي تحركت ببطء اتجاه الشرق ثم مالبثت ان دارت وتوجهت نحو الغرب وفي هذه اللحظة صارت اقرب اليه واتجاهها على اليمين حيث يقف هو على الشارع العام فأحس كان ابوها هذا سيقف الآن ويدعوه للركوب معهم او على الاقل تنزل هي ليرجعها صاحبنا الى البيت وكأنه المسؤول عنها وولي أمرها من هذه اللحظة
ثم خيل اليه مرة اخرى - ولكن ليست كالمرة الاولى فابن خالته ايضا لاحظ - انها عندما مرت بجوارهم تماما رفعت يدها خفية وكأنها تودعه مع ابتسامة ما انزل الله بها من سلطان.
ظل صاحبنا طيلة ايام ذاك العيد يتردد على قاعة الصداقة ولكن هذه المرة ليس للترفيه بل بحثا عن تلك التي صارت المسيطرة الوحيدة على أفقه وعلى حياته ككل , لعلها تعود مرة اخرى مع اهلها او لوحدها رغم استبعاده هذا الاحتمال لصغر سنها حيث لايمكن ان يسمحوا لها بالخروج وحدها في هذه السن واخذ يتساءل هل تشعر به مثلما يشعر بها؟
هل لفت نظرها مثلما فعلت هي؟
ماهذا الاحساس الذي يحسه لأول مرة في حياته؟
هل هو الحب الذي سمع عنه في المسلسلات والافلام؟
هل هو الحب الذي قرأ عنه في الروايات والدواوين الشعرية التي كان يستلفها ويقرأها خلسة في غرفته دون علم أبيه؟
هل هذا هو العشق المذكور في الاغاني التي كان يسمعها من جهاز التسجيل الذي يخبئه عن ابيه في غرفته الخاصة؟؟
هل وهل وهل ............

واخيرا...... هل يلتقيها مرة أخرى ؟؟؟

- يتبع -
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
السواح

avatar

عدد المساهمات : 40
تاريخ التسجيل : 26/10/2009

مُساهمةموضوع: رد: دهشة الميلاد و.. وعد مستحيل .....(قصة حقيقية)   الجمعة نوفمبر 20, 2009 10:54 pm

مرت سنة على هذه الحدث وهو يبحث عنها في عيون كل العابرين عسى أن يجد من تشبهها أو تعرف عنها شيئاً وفي ذات يوم وبعد ان انقضى اليوم الدراسي وأتى السائق كي يقله الى البيت وقبل ان يركب العربة لمح مجموعة من زملائه الطلبة متجمعين فسألهم وعرف انهم يزمعون التوجه الى بيت زميلهم أحمد لزيارة أخيه الأصغرالمريض فدعاهم الى أن يركبوا معه ليذهبوا معاً و أمر السائق ان يقلهم الى بيت زميلهم والذي كانوا يسمونه الحلبي نسبة الى لونه الفاتح وجزوره التي تعود الى شمال الوادي ووصلوا جميعا وكان والد أحمد في استقبالهم ودخلوا ووجدوا شقيق أحمد طريح الفراش يشكو من الحمى وأتت أخت أحمد تحمل كاسات العصير
و.... كـــانـت هــــــي .
نعم كانت هي تماما
رآها ابن الشيخ ولم يقوى على الوقوف بعدها
وقفت أمامه تحمل كاسات العصير
التقت اعينهم فتسمرت هي في مكانها
في لحظة توقف فيها الكون عن الدوران
مرت لحظات كأنها الدهر
لم يقوى هو على مد يده لكوب العصير
ولم تقوى هي على التحرك من أمامه
اعينهم تبحر في بعضها
وعلى محياها تلك الابتسامة التي ما انزل الله بها من سلطان.
كان هو يسترجع تلك الأيام الخوالي ويسترجع يوم التقى بها من بعيد
وكانت هي تنظر في عينيه وكأنها في انتظار هذا اليوم منذ أمد بعيد
هل كانت مشغولة به مثلما كان هو؟؟
هل كانت تتذكره مثلما كان هو؟؟
هل كانت تبحث عنه مثلما كان يفعل هو؟؟
أسئلة دارت برأسه في طرفة من الزمن
لم ينتبه الا الى صوتها يدعوه : _ اتفضل العصير -
هل هذا صوتها هي أم صوت أحد الملائكة قادماً من السماء؟؟
هل هذا الصوت لبشر ؟؟؟
هل ...
وتوقفت الساعة وكل شيء
وفرغ الكون من الناس والشجر والحجارة وكل شيء
عدا صاحبنا وهذه التي تقف أمامه
فارهة بقوامها ولونها الذي يشبه لون عصير البرتقال الذي تحمله.....
لم يسمع صوتها وهي تلح عليه بأن يتناول كأس العصير أو سمع ولكنه رضخ لرغبة نابعة من الدواخل في أن يسمع هذا الصوت مراراً وتكراراً بل هذه الموسيقى الملائكية التي تعزفها أنامل الولدان وهم على الأرائك متكئون.
أتاهـ صوت غليظ هذه المرة .. إتفضل ياولدي العصير.. وكان صوت والدها وأردف .. أختك دي ليها ساعة واقفة قدامك ..
أختي ؟؟ هل هذه أختي؟؟ هل أنا سليل الأقمار والشموس وكل نجوم الكون أقاربي؟؟
مد يده ببطء وهو يشعر بكم هائل من الخجل والإحراج فقد كان واضحاً تركيزه عليها بشدة لدرجة بدأ له وكأن والدها سيطردهـ من المنزل.
إنقضت تلك اللحظات سريعاً واستجمع صاحبنا ماتبقى من شجاعته وأعلن إنتهاء الزيارة وسط إلحاح صديقه أحمد وأهله بأن يتناولوا طعام الغداء وتمنى في دواخله أن يخضع لرغبتهم ولكن كان الوقت قد مر ولامفر من العودة الى المنزل.
قضى الأيام التالية كلها يسأل عن شقيق أحمد محاولاً إغتنام الفرصة كي يرى ملهمته وأتت الفرصة أخيراً ولكن ليست كما يتمناها ..
فكيف كانت ؟؟
- يتبع -
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مالك دخل



عدد المساهمات : 21
تاريخ التسجيل : 26/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: دهشة الميلاد و.. وعد مستحيل .....(قصة حقيقية)   الخميس فبراير 04, 2010 12:46 am

رائع جدا Wink Laughing
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
دهشة الميلاد و.. وعد مستحيل .....(قصة حقيقية)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى الأسري السوداني :: المنتـــــــديــــــــات العــــــــــــــامة :: المنتدى الأدبي-
انتقل الى: