المنتدى الأسري السوداني
اهلاً بك عزيزي الزائر للدخول اضغط على كلمة دخول وللتسجيل اضغط على كلمة تسجيل نتمنى لك طيب الإقامة بيننا ونكون سعداء بعضويتك فب المنتدى الاسري السوداني
إدارة المنتدى

المنتدى الأسري السوداني

منتدى اسري يجمع بين اسر وعوائل السودانيين في مدينة الرياض
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

نرحب بالأعضاء الجدد damrah / الفاتح محمد صالح / أمير /أبو نضال / ناجي العمدة / حمزة بدوي يمكنكم الدخول والمشاركة


شاطر | 
 

 على درب الخطئية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علي جلابي



عدد المساهمات : 105
تاريخ التسجيل : 11/05/2009

مُساهمةموضوع: على درب الخطئية   الإثنين مايو 11, 2009 6:09 am

على درب الخطيئة

على درب الخطيئة تسير، تحمل كومة من ذنوب على كتف الندم، تسير إلى حيث الشهوة المقبرة، تحفر قبر الغواية و تنام، ترجع تراب ذات القبر على جسدك الجثة العفنة، على درب الخطيئة تسير، تتكتم في شعاب الرغبة، تحضّن الرعشة بيديك الفولاذيتين، تتملك بصولجان اللذة في اللحظة، ما ينقصك لا يمكنك لحاقه بهتك ستر حرمات المقدس. تظلم نفسك حد جرحها، جذورك الحافرة في العمق تتفرع تمتص غذاء الوزر المرافق لك. الحب الذي يقتلك كان طلبا للشهوة في كسب رضا نصفك الضائع. سقطت أوراق الخطايا في خروجك كخروج أباك آدم من حدائق الله لتحتضنها الأنفس. الاعتراف لحوائك مالكة الغلبة وحدها تملك مفاتيح النصر وأسرار خلع الروح، لذا جبلت نفسك على ذوبان سقوطك إلى حضيض العبودية. نفسك التي عجزت عن التفكير بعقل غراب حين وارى سوءة الفعل القبيح.
يتملكك الخوف القاتل يبقر خواء غربتك في صحراء ذاتك، حيث السراب يرقص على نغمات جفاف تصحر باطنك لما تبقى من خضرة الواحة الخضراء، يابسة أشجارك. تسير معتقدا بشرابك الانتقاء السحري أنك حاصل على تطابق الروح اللاهثة في رابعة النهار عن قالب يحتويك إلى حد ينسيك كل معاصيك المنثورة على الثوب المرقـّع لماضي التاريخ المشئوم.
تسير وسياط العذاب تسلّطها على جسدك السائر أمامك حاملا عنك أتعابك وأحمالك الثقيلة. سمعت البارحة أنين عذابك حين واجهت ذاك الصوت المغني للِأشعار الرقيقة الجميلة، الأجمل من القصور الضخمة التي يسكنها البوم والغربان. ذاك الصوت العذب من هسيس العشب، أتى بعد النقيق، سمعت روحك الليلة تكلم طيفا تراءى لي أني أعرفه، رأيتك تنصت لأشعار يرددها عليك يتوقف أحيانا، ثم لا يلبث أن يتكأ على منسأة جرح صمتك القاسي. كررت مواعيدك على مدخل الوقت منتظرا مفاتيح مغاليق مدينتك المحفوفة بأسرار خجلك من ذاتك؛ المحفوفة بألغاز الشفقة عليك.
كررت انتظارك له، كان لا يقول نشيده كله، يتوقف في بيت القصيد، يشعل في ظلماتك شموع توبة ورجوع لأصل المغفرة الأولى كما المعصية. تروي له عطشه من وجع أيامك المتحجرة كصخرة عذاب الرجل الأسطوري سيزيف؛ حين يرتوي حد السّـكر. يتلوها عن آخرها لتستمتع بلحظة الحل للأحاجي الكاذبة، ذاك النشيد الذي يخفيه في جيوب الفراغ، كان مسحا للعنة العذاب الراكض خلف المرايا التي تشبهك، الراكض في زمنك الحرام. رأيتك مع الطيف على مقعد الفناء تتجاذبان حديث الألم الذي يسكن بطن الوجود والعدم رأيتكما بنفس العين الزانية جامعة المحرم دائما من كل جهات الأرض، العين التي يأكلها الدود و التراب لتعاقدها اللصوصية في النظر، عيني الآخذة من ملكوت الأكوان التي تضيق عليها الأفضية على سعتها ورحابتها، العين المتواطئة مع الألوان و المتآمرة مع جاذبية الشيطان. رأيت يد الطيف المرتعشة تمسح على رأسك يتم إحساسك البارد كصقيع الصباح في الأرض الجامدة الميتة.
رأيته يرحل عنك بعدما مسك تلابيب خوفك وكتبها نورا على خيوط الليل؛ علـّقها مصابيح سعي لوجه التحقيق لنقطة نهاية الندم المتجدد في دورة سقوطك في مجاري الأفعال القذرة. مسك بثغرات فتحات عثراتك المتسخة بصور القبح وارتكابك الجرم الشنيع في حق نفسك. زرعك يقينا فيك، لأنك لن تضر الله إنما تشتري هلاكك لنفسك تبتاعه من شقاء ينام في رعشة اللذة ليطير بغير عودة.
مضى ضيفك طيفك و لن يعود، سيأخذ معه بعضا من روحك؛ يترك منك بعضك ينهي أياما من حياتك القيمة. حياتك حريتك الأمانة الوديعة.
رأيت الطيف يمسح على قلبك يعطيك راحة الضمير المعذّب يهديك نشيده الأبدي ويرحل، هو ضيفك طيفك فر إلى رحمة الرب فثمة التحدي لحياة الخطيئة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
على درب الخطئية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى الأسري السوداني :: المنتـــــــديــــــــات العــــــــــــــامة :: المنتدى الأدبي-
انتقل الى: